ابن الجوزي
390
كشف المشكل من حديث الصحيحين
قالوا : البدل . قال : فمن تريدون ؟ قالوا : أبا موسى . فبعثه إليهم . أخبرنا المبارك بن علي الصيرفي قال : أخبرنا شجاع بن فارس قال : أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد الأشناني قال : أخبرنا أبو الحسن علي ابن أحمد بن عمر الحمامي قال : أخبرنا علي بن محمد بن أبي قيس قال : حدثنا أبو بكر بن عبيد قال : حدثني يحيى بن عبد الله الخثعمي عن أبي عبيدة معمر بن المثنى : أن عثمان بن عفان نزع سعد بن أبي وقاص عن الكوفة واستعمل الوليد بن عقبة ، ثم نزعه وبعث سعيد بن العاص ، فلم يدعوه يدخلها . وقال القرشي : وحدثنا أبو خيثمة قال : حدثنا وهب بن جرير عن أبيه أن سعيد بن العاص توجه إلى الكوفة أميرا ، فقال أهل الكوفة : لا والله لا يدخلها علينا سعيد ولا يلي أمرنا ، وبعثوا إلى الأشتر فقدم عليهم ، وخرج أهل الكوفة حتى نزلوا الجرعة وأمرهم إلى الأشتر ، فلما قدم سعيد ركبوا خيولهم وأخذوا رماحهم وقالوا : ارجع وراءك ، فلا والله لا تلي أمرنا ، فرجع ( 1 ) . وقال جرير عن الأعمش عن زيد بن وهب : لما خرج الناس إلى الجرعة قيل لحذيفة : ألا تخرج ؟ قال : لقد علمت أنهم لن يهريقوا بينهم محجمة من دم . وعن الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبي البختري عن أبي ثور الحدائي قال : دفعت إلى حذيفة وأبي مسعود يوم الجرعة وهما يتحدثان ، وأبو مسعود يقول : والله ما كنت أرى أن ترتد على عقبيها ولم يهريقوا
--> ( 1 ) ينظر « تاريخ الطبري » ( 4 / 330 ) وما بعدها ، و « تاريخ الإسلام - عهد الخلفاء » ( 431 ، 435 ) .